الشيخ الطوسي

97

التبيان في تفسير القرآن

قبل ان يرجع طرفك خاسئا إذا فتحتها وأدمت فتحها . وقيل : قبل أن تفتحها وتطبقها . وقيل : حمل العرش من مأرب إلى الشام في مقدار رجع البصر . وقيل : شقت عنه الأرض فظهر . وقيل يجوز أن يكون الله أعدمه ثم أوجده في الثاني بلا فصل بدعاء الذي عنده علم من الكتاب ، وكان مستجاب الدعوة إذا دعا باسم الله الأعظم . ويكون ذلك معجزة له . وقال قوم : كان ذلك معجزة لسلمان . وفي الكلام حذف ، لان تقديره " أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك " فأتاه به " فلما رآه " سليمان " مستقرا عنده قال " معترفا بنعم الله عليه " هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر " أي أأشكر على نعمه أم أجحدها . ثم قال سليمان " ومن شكر فإنما يشكر لنفسه " لان ثواب ذلك يعود عليه ومن جحد نعم الله فإنما يضر نفسه ، لان عقاب ذلك يحل به " فان الله غني " عن شكره وعن كل شئ . " كريم " في انعامه على خلقه . وقرأ أبو عمرو ونافع وعاصم - في رواية حفص - * ( فما أتاني الله ) * - بفتح الياء - في الوصل . الباقون " فما آتان " بغير ياء في الوصل . قوله تعالى : * ( قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون ( 41 ) فلما جاءت قيل لها أهكذا عرشك قالت كأنه هو وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين ( 42 ) وصدها ما كانت